الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
494
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي يقول : « التمكن : هو الذي لا يطرق إليه شك ، ولا يوهنه توهم المعارضات بالأدلة والبراهين » « 1 » . الشيخ ابن أنبوجة التيشيتي يقول : « التمكن : هو صحة حال الانقطاع إلى الله تعالى ، بصفاء مشرب التوحيد ، والمبالغة في تصفية الروح حين عثر على مبادئ الكشف ، فيرقى عن التخليط في بحار الحيرة توانياً عن النفوذ إلى ساحل الكشف » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في حقيقة التمكن وغايته يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « حقيقته [ التمكن ] : هو وجود ما لا يدل عليه غيره ، ولا يعرفه سواه . وغايته : امتناع النفس الغافلة عن تأثير أوهام نتائج المركبات الفكرية » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من تمكن تركن » « 4 » . مقام التمكن في العرفان الشيخ عبد الغني النابلسي مقام التمكن في العرفان : هو المقام الذي يكون فيه الأمر الإلهي تحت طوع يديه ، أي : متى شاء شهده « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة برقم ( 11353 ) ص 17 . ( 2 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 157 . ( 3 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة برقم ( 11353 ) ص 17 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 29 . ( 5 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 172 ( بتصرف ) .